يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
المدير العام
سيف محمود الشريف
رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15162 الخميس 17 شعبان 1431هـ الموافق 29 تموز 2010 م
.
اراء و تعليقات
Bookmark and Share
خارج النص: تفاوض معمد بالدم * حلمي الاسمر

 

ثمانية عشر ضحية ، أربعون جريحا ، ثمانية في حالة الخطر ، حصيلة عدوان أسرائيلي شرس على غزة، في الوضع الاعتيادي: ثمة مقاتلون في الميدان يحققون إنجازات على الأرض ، وثمة مفاوضون يقطفون ثمار الدم ، ألتفاوض لا يكون إلا على طاولة يتساوى فيها طرفاه ، وإلا يتحول إلى إملاءات ، في الوضع الفلسطيني المتدهور: ثمة عدو يفاوض طرفا فلسطينيا بيد ، وباليد الأخرى يقتل طرفا اخر ، بلغة مغايرة نسأل: من تخدم العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة؟ من يقطف ثمار الدم الغزي؟ مفاوضو رام الله أم طاقم أولمرت وليفني؟ سؤال مشروع ، لكن إجابته أكثر من جارحة، أهي سخرية التاريخ أن يكون عنوان مفاوضات رام الله - "أورشليم" باسم "مفاوضات الحل النهائي"؟ ما المغزى المستتر في مشهد القتل البشع في غزة؟ هل يكون الحل النهائي في القضاء نهائيا على الفلسطينيين غير الممتثلين لصالح فلسطينيين متصالحين مع عدوهم بأي سعر ، حتى ولو كان دم أشقائهم؟ أي حل نهائي هذا؟ وكيف يكون نهائيا؟ أهو العبث باللغة والأرواح؟ ألم يسمع مفاوضو رام الله أنين ثكالى غزة؟ أهي مفارقة أن يقدم الزهار ابنه الثاني شهيدا ، فيما أبناء قريع وأبي مازن وسواهما مشغولون في البزنس وجني الأرباح التي تدرها شركات ومؤسسات "شبه" رسمية تستفيد من "هيبة" الآباء وسلطاتهم المستمدة من بطاقات ال - في آي بي - الإسرائيلية؟ مشهد سوريالي يكاد يستعصي على الفهم ، من كان يصدق أن تلد أم فلسطينية من يسمى المجاهدين الفلسطينيين المتكئين على إرث مائة عام من الممانعة والمناجزة إرهابيين ويشارك بفاعلية في حصار مخيمات غزة وبؤسائها؟، ثم يقال: مفاوضات حل نهائي؟ على ماذا يتفاوض هؤلاء؟ على حفنة بطاقات - في آي بي - وقصر رئاسي محاصر ، ووزارات ميزانياتها في بنك ديسكونت الإسرائيلي ، وأجهزة أمن يدربها عناصر الشاباك والسي آي إيه؟ هل هذا هو الحلم الوطني الفلسطيني والقرار الفلسطيني المستقل؟، أمن أجل هذا مات غسان كنفاني وأبو إياد وأبو جهاد وياسر عرفات؟؟ تفاوض معمد بالدم، ولكنه دم فلسطيني من أجل مشروع مستحيل مسخ ، أو ابن حرام ، ليس له مستقبل ولن يكون نهائيا ، حتى ولو التبست الأسماء ، ففلسطين لم تكن رام الله ولا بطاقة - في آي بي - فلسطين أرض المحشر ، وبوابة السماء ، وكل طير يغرد خارج هذه المعزوفة مجرد غراب ناعق بالخراب بريء من زيت فلسطين وزعترها وقبلة مسلمي الدنيا الأولى ، وقاعة أول اجتماع لأنبياء الله جلت قدرته برئاسة محمد صلى الله عليه وسلم،، يا حملة بطاقات - الفي آي بي - ألم تقرآوا التاريخ؟،



helmi@nabaa.net

التاريخ : 16-01-2008


أضف تعليق     طباعة الخبر ارسال للصديق
 
 

1- انهم اخوتنا...واهلنا...يا عرب !!
هاني العلي || 1/16/2008 5:38:44 AM بتوقيت الأردن
المني..وابكاني ما رايت من هول المصاب...دم ساخن...واشلاء ممزقة...ودموع ذارفة...واهات لا تجد الا الصدى!! يا عرب....يا مسلمون انهم اخواننا واهلنا...وليتذكر الكل اننا سنسأل يوم العرض....فليعد كل منا جوابه....وحسبنا الله ونعم الوكيل.
2- وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمونا
خميس النجار - عمان - الاردن || 1/16/2008 11:39:25 AM بتوقيت الأردن
الأخ حلمي
وانت تكتب ما نود قوله
تصرخ كصراخنا وتألم بألمنا
هو الحق يحشد أجناده
ويعتد للموقف الفاصل
فصفوا الكتائب آساده ودكوا به دولة الباطل
هناك بين الأمة يقظة تتجذر رغم كل محاولات اطفاء جذوتها
لاتنطفئ لأنها تتستنير من نور الله
العزيز الجبار القادر
كل الامة تعلم حقيقة الغرب المتماهي مع العدوان وتعرف حقيقة الظلم الامريكي واتفاق اطراف كثيرة علينا كأمة
الكل يعلم الا من أبى
والله اكبر
3- اهلنا
ابو عبدالله || 1/16/2008 3:06:36 PM بتوقيت الأردن
لاتصب الزيت على النار00ادع الى التصالح0اهلنا هناك بحاجة الى من يخفف عنهم المهم00وهم كفيلون بالتعامل مع المحتللين0سامحك الله0
4- هذه هي القصة
محمد || 1/16/2008 5:24:05 PM بتوقيت الأردن
أهي مفارقة أن يقدم الزهار ابنه الثاني شهيدا ، فيما أبناء قريع وأبي مازن وسواهما مشغولون في البزنس وجني الأرباح التي تدرها شركات ومؤسسات "شبه" رسمية تستفيد من "هيبة" الآباء وسلطاتهم المستمدة من بطاقات ال - في آي بي - الإسرائيلية؟
..
نعم هذه هي القصة عصابة تعمل لمصالحها الضيقة بنفوس مهزومة اذا لم نقل ساقطة..
واخرون صامدون ينتظرون موتهم لانهم يرفضون الركوع.. وحدهم بلى غطاء يحميهم ولكنهم واقفون

الاسم:  
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
 
 
 
 
 

الصفحة الرئيسية | - | محليات ومحافظات | - | دولي وعربي | - | اقتصاد | - | قضايا وآراء | - | فن وثقافة | - | رياضة | - | دروب | - | الوفيات | - | رسائل الى المحرر | - | عن الدستور | - | نتائج التوجيهي 2010
© Ad-Dustour Newspaper 2007 | e-mail: dustour@addustour.com.jo | Developed by Ad-Dustour Newspaper Internet team

يمنع النقل أو الاقتباس من أخبار الدستور الخاصة الابموافقة مسبقة من الصحيفة
اما فيما يتعلق بالمقالات فلا مانع من اعادة النشر شريطة الإشارة الى المصدر ( جريدة الدستور )